سيرة الحجاج بن يوسف، و أسماء من قتل، و هل نلعن الحجاج :

النقاط: 5 عدد الاجابات: 2 عدد الزيارات: 40 التاريخ الإســلام العالم العربي الحديث الشريف شخصيات إسلامية
3
أفكر بغرابة (ناشر الفوائد) 2016/12/16 17:01:50 ابلاغ
سيرة الحجاج بن يوسف، و أسماء من قتل، و هل نلعن الحجاج :

قال عنه الذهبي :...نسبه و لا نحبه بل نبغضه في الله فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان.
السير ( 4/ 343)

قتل الحجاج في حياته : 120 ألف موحد، منهم الصحابة و التابعين.

تعريفه :

هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، الأمير الشهير، ولد سنة 45 هجرية أو بعدها بيسير، و نشأ بالطائف و كان أبوه من شيعة بني أمية، و حضر مع مروان حروبه،

رمى الكعبة بالمنجنيق إلى أن قتل عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه العائذ بالبيت،

و كفره جماعة منهم سعيد بن جبير و مجاهد و عاصم و الشعبي.

مات سنة 95 هجرية ب "واسط" و هو الذي بناها، في نفس السنة التي قتل فيها سعيد بن جبير رحمه الله.

قال ابن عبد البر : الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، أمه فارعة بنت همام بن عقيل بن عروة بن مسعود الثقفي كانت قبل أبيه تحت المغيرة بن شعبة...ولي الحجاز ثلاث سنين و ولي العراق عشرين سنة، قدم عليهم سنة خمس و سبعين، و مات سنة خمس و تسعين.
التمهيد ( 10/ 10)

ومما قيل عن الحجاج :

قال الترمذي : يقال الكذاب المختار بن أبي عبيد، و المبير الحجاج بن يوسف.

و معنى كلمة "مُبِيرٌ " ‏: ‏أَيْ مُهْلِكٌ، يُسْرِفُ فِي إِهْلَاكِ النَّاسِ، وَ هُوَ إسم أطلقه النبي صلى الله عليه و سلم على الْحَجَّاج بن يوسف، فإنه لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي الْإِهْلَاكِ مِثْلَه !

قال هشام بن حسان : أحصوا ما قتل الحجاج صبرا فبلغ مائة وعشرين ألف قتيل.
السنن للترمذي (4: 433)


قال الذهبي : " أهلكه الله في رمضان سنة خمس وتسعين كهلا، و كان ظلوما جبارا ناصبيا خبيثا سفاكا للدماء، و كان ذا شجاعة و إقدام ومكر و دهاء، و قد سقت من سوء سيرته بالتاريخ الكبير و حصاره لإبن الزبير بالكعبة و رميه إياه بالمنجنيق، و إذلاله لأهل الحرمين، ثم ولايته على العراق و المشرق كله عشرين سنة، و حروب ابن الأشعث له وتأخيره للصلوات، إلى أن استأصله الله، فنسبه و لا نحبه، بل نبغضه في الله فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان، و له حسنات مغمورة في بحر ذنوبه و أمره إلى الله و له توحيد في الجملة و نظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء ".
السير ( 4/ 343)


من ضحايا الحجاج :

1- روى سفيان بن عيينة عن سالم بن أبي حفصة قال : لما أتى الحجاج بسعيد بن جبير قال : إنه شقي بن كسير، فقال سعيد : ما أنا إلا سعيد بن جبير بذلك سماني أبواي، قال : لأقتلنك، قال : إذا أكون كما سماني أبي سعيدا،ً و قال : دعوني أصلي ركعتين، فقال الحجاج : وجهوه إلى قبلة النصارى، فقال سعيد : (( فأينما تولوا فثم وجه الله، فضرب عنقه .
قال سفيان : فلم يقتل بعد سعيد بن جبير إلا رجلاً واحداً. التمهيد (10/ 9)

2- محمد بن سعد بن أبي وقاص الإمام الثقة أبو القاسم الزهري أخو عمر بن سعد روى جملة صالحة من العلم، و كان ممن قام على الحجاج مع ابن الأشعث فأسر يوم دير الجماجم فقتله الحجاج.

3- و ممن قتل أيام الحرة عبدالله بن زيد بن عاصم الأنصاري، ذكر الواقدي أنه هو الذي قتل مسيلمة الكذاب، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الوضوء و غيره، قال ابن سعد : بلغني أنه قتل يوم الحرة و قتل معه ابناه خلاد و علي.
تهذيب التهذيب ( 339)

> و قد أكرم الله عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بأن مات قبل أن يلي الحجاج الأمر، فإن الحجاج ندم على أنه لم يقتله و أقسم لو أنه قابله لقتله.

> جرت بين ابنِ الأشعثِ والحجاجِ موقعةٌ في مكانٍ يقالُ لهُ : " ديرُ الجماجمِ " انتهت بانتصارِ الحجاجِ؛

و من أهمِ الدوافعِ التي دفعت ابنَ الأشعثِ ومن معه من العلماءِ في الخروجِ على بنى أميةَ :
الجرأةُ العجيبةُ التي كان يملكها الحجاجُ لبعضِ حدودِ الدينِ وانتهاكهِ لحرماتهِ.

> الحَجَّاجُ بنُ يُوْسُفَ الثَّقَفِيُّ عذابُ اللهِ :

قال عنه الحسن البصري : إن الحجاجَ عذابُ اللهِ ، فلا تدفعوا عذابَ اللهِ بأيديكم ، و لكن عليكم بالاستكانةِ و التضرعِ، فإنه تعالى يقول : " و لَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ". المؤمنون 76.
الطبقات لابن سعد (7/164) بإسناد صحيح.

و ورد عن الحجاج أنه دعا فقال : " اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل ".
تاريخ دمشق (4/82) . والبداية والنهاية (9/138) .

> مسألة لعن الحجاج :

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ : (( فَلِهَذَا كَانَ أَهْل الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ فِيمَنْ عُرِفَ بِالظُّلْمِ و َنَحْوِهِ مَعَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ لَهُ أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ فِي الظَّاهِرِ - كَالْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَأَمْثَالِهِ - أَنَّهُمْ لَا يَلْعَنُونَ أَحَدًا مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ ؛ بَلْ يَقُولُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : " أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ " فَيَلْعَنُونَ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ عَامًّا . كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ و َعَاصِرَهَا و َمُعْتَصِرَهَا و َبَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيهَا وَ سَاقِيَهَا وَ شَارِبَهَا و َحَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إلَيْهِ وَ آكِلَ ثَمَنِهَا " و َلَا يَلْعَنُونَ الْمُعَيَّنَ؛
كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ و َغَيْرِهِ : " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُدْعَى حِمَارًا و َكَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، و َكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و َسَلَّمَ يَجْلِدُهُ، فَأُتِيَ بِهِ مَرَّةً، فَلَعَنَهُ رَجُل، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و َسَلَّمَ لَا تَلْعَنْهُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " .
و َذَلِكَ لِأَنَّ اللَّعْنَةَ مِنْ بَابِ الْوَعِيدِ و َالْوَعِيدُ الْعَامُّ لَا يُقْطَعُ بِهِ لِلشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ لِأَحَدِ الْأَسْبَابِ الْمَذْكُورَةِ : مِنْ تَوْبَةٍ أَوْ حَسَنَاتٍ مَاحِيَةٍ أَوْ مَصَائِبَ مُكَفِّرَةٍ أَوْ شَفَاعَةٍ مَقْبُولَةٍ و َغَيْرِ ذَلِكَ )) .ا.هـ.

وممن امتنع عن لعنهِ الإمام أحمدُ رحمهُ اللهُ.

و كذلك الواجبُ على المسلمِ أن يجتنبَ اللعن، و أن لا يعود لسانه عليه.

> مسألةُ تكفير الحجاجِ بنِ يوسف :

و هي مسألةُ وردت فيها نصوصٌ عن السلفِ حكموا بكفرهِ ، و في المقابلِ جاءت أفعالُ الصحابةِ على النقيضِ من ذلك ، فقد صلوا وراءهُ ، و حجوا معهُ،

> أنسُ بنُ مالك يصبرُ الناس على أذى الحَجَّاجِ، و ندم أنس على ذكره للحجاج حديثا في العقوبة :

عَنْ ‏‏الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ‏‏قَالَ : أَتَيْنَا ‏‏أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنْ ‏‏الْحَجَّاجِ ‏فَقَالَ ‏‏: اصْبِرُوا ؛ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رواهُ البخاري (7068)

و كان أنسُ بنُ مالك رضي الله عنه يجيبُ على أسئلةِ الحجاجِ و لا يكتمُ شيئاً من العلم، على ما في الرجل من شدةٍ، وظلمٍ، وتعلقهِ بأدنى شبهةٍ في العقوبةِ، و يدل لذلك ما جاء في الحديثِ :

" ‏عَنْ ‏‏أَنَسٍ ‏أَنَّ نَاسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ آوِنَا وَ أَطْعِمْنَا فَلَمَّا صَحُّوا قَالُوا : إِنَّ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏وَخِمَةٌ ،‏ ‏فَأَنْزَلَهُمْ ‏‏الْحَرَّةَ ‏‏فِي ‏‏ذَوْدٍ‏ ‏لَهُ فَقَالَ :‏ ‏اشْرَبُوا أَلْبَانَهَا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا ‏‏رَاعِيَ‏ ‏النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،‏ ‏و َاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ و َأَرْجُلَهُمْ،‏ ‏و َسَمَرَ ‏أَعْيُنَهُمْ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ ‏يَكْدِمُ ‏الْأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ "

قَالَ ‏‏سَلَّامٌ :‏ ‏فَبَلَغَنِي أَنَّ ‏‏الْحَجَّاجَ ‏‏قَالَ ‏‏لِأَنَسٍ :‏ ‏حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهُ النَّبِيُّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏فَحَدَّثَهُ بِهَذَا،‏ ‏فَبَلَغَ ‏‏الْحَسَنَ :‏ ‏فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ بِهَذَا. رواه البخاري (5685) .

قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في " الفتح " (10/149) : وَ سَاقَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ ثَابِت " حَدَّثَنِي أَنَس قَالَ : مَا نَدِمْت عَلَى شَيْء مَا نَدِمْت عَلَى حَدِيث حَدَّثْت بِهِ الْحَجَّاج " فَذَكَرَهُ، و َإِنَّمَا نَدِمَ أَنَس عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجَّاج كَانَ مُسْرِفًا فِي الْعُقُوبَة، و َكَانَ يَتَعَلَّق بِأَدْنَى شُبْهَة .ا.هـ.

انتهى
1
fallen angel (jolie) 2016/12/16 18:33:09 ابلاغ
لا أعرف لماذا يعجبني !!
أو ربما لأني لا أعرف عنه الكثير !
1
Math 313 2016/12/16 18:37:41 ابلاغ
أعوذ بالله من أعداء الله